محكمة بريطانية تحكم ضد “أبل” بتهمة استغلال هيمنتها على متجر التطبيقات بملياري دولار

علمـ 24
أصدرت محكمة في لندن، يوم الخميس، حكمًا يقضي بأن شركة “أبل” أساءت استغلال هيمنتها على سوق التطبيقات من خلال فرض عمولات غير عادلة على مطوري التطبيقات، ما قد يُكلف عملاق التكنولوجيا الأميركية تعويضات تصل لمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
حكمت محكمة الاستئناف المعنية بالمنافسة ضد “أبل” بعد محاكمة نظرت في دعوى جماعية رفعتها راشيل كينت نيابة عن ملايين مستخدمي أجهزة آيفون وآيباد في المملكة المتحدة.
وأوضحت المحكمة أن “أبل” استغلت هيمنتها في الفترة الممتدة من أكتوبر 2015 وحتى نهاية 2020، من خلال إقصاء المنافسين من سوق توزيع التطبيقات وفرض رسوم مفرطة وغير عادلة على المطورين.
وقالت “أبل”، التي تواجه ضغوطًا متزايدة من الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا بشأن رسوم متجر التطبيقات، إنها ستستأنف الحكم، معتبرة أن القرار يستند إلى “رؤية خاطئة لاقتصاد التطبيقات المزدهر والتنافسي”.
قُدّرت قيمة التعويضات في الدعوى بنحو 1.5 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالي ملياري دولار، ومن المقرر عقد جلسة الشهر المقبل لتحديد كيفية احتساب التعويضات والنظر في طلب “أبل” الحصول على إذن بالاستئناف.
تأتي هذه القضية بعد شكاوى سابقة لدى الجهات التنظيمية الأوروبية لمكافحة الاحتكار حول شروط وأحكام متجر التطبيقات، وفق قواعد تهدف للحد من سيطرة شركات التكنولوجيا الكبرى.
وجادلت راشيل كينت بأن “أبل” حققت أرباحًا فاحشة من خلال استبعاد المنافسة وفرض عمولات عالية على عمليات شراء التطبيقات، وهو ما نفته الشركة. وأشارت المحكمة إلى أن عمولة “أبل” على المشتريات كانت عادة 30% مقارنة بنسبة 17.5% المفترضة، مما أدى إلى تحميل المطورين نصف الفرق الزائد للمستهلكين.
وأكد متحدث باسم “أبل” أن الحكم “يتجاهل دور App Store في دعم المطورين وتوفير بيئة آمنة وموثوقة للمستهلكين لاكتشاف التطبيقات ودفع ثمنها بأمان”.
وتعد هذه أول دعوى جماعية ضد شركة تكنولوجيا كبرى تصل إلى المحاكمة في بريطانيا ضمن نظام الدعاوى الجماعية الذي أُطلق قبل عشر سنوات، وشهد تقديم قضايا بمليارات الجنيهات، لكنها لم تحقق نجاحًا يذكر للمستهلكين حتى الآن.



