العالم

فنزويلا بين أطماع النفط والتهديدات الأميركية، وفق مادورو

علمـ 24

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تعليقًا على التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الكاريبي، إن الولايات المتحدة تستهدف بلاده بسبب ثرواتها الطبيعية الهائلة، ولا سيما احتياطيات النفط والغاز التي تمتلكها فنزويلا.

وأضاف مادورو خلال كلمة ألقاها في العاصمة كراكاس، الجمعة: “يستهدفوننا لأننا نمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم. لو لم تكن لدينا 30 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، ولم نكن في موقع استراتيجي، ولم نمتلك أكبر احتياطي نفطي ورابع أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، ربما لم يكونوا ليذكروا اسم فنزويلا حتى”.

وتعد فنزويلا من أغنى دول العالم بالثروات الباطنية، إذ تحتل المرتبة الأولى عالميًا في احتياطيات النفط المؤكدة التي تقدر بأكثر من 300 مليار برميل، وتملك رابع أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي بأكثر من 195 ترليون قدم مكعب. ومع ذلك، يظل استغلال هذه الثروات محدودًا بسبب ضعف البنية التحتية والعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على البلاد.

واتهم مادورو الولايات المتحدة بمحاولة استخدام وسائل الإعلام الدولية للتلاعب بالرأي العام، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى لفرض رواية تبرر شن حرب ضد فنزويلا، وتهيئة الظروف لتغيير النظام ونهب ثروات البلاد الطبيعية. وقال: “في الحقيقة فنزويلا بريئة، وكل ما يُنفذ ضدنا يهدف إلى الحرب وتغيير النظام. نحن شعب عريق ولن نتنازل قيد أنملة عن كرامتنا، والخطاب الأمريكي ضد فنزويلا مليء بالافتراءات”.

وأكد مادورو أن الشعب الفنزويلي يرغب في العيش بسلام وحل مشاكله ضمن إطار الاستقلال والسيادة، داعيًا دول المنطقة للتضامن مع بلاده: “على أشقائنا في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي أن يدركوا أن معركة فنزويلا من أجل الاستقلال والسيادة والسلام هي معركة القارة بأكملها، ونصرنا سيكون نصر كل القارة. لا للأكاذيب الإمبريالية، نعم للسلام”.

وأشار الرئيس الفنزويلي إلى تهديد نشر الولايات المتحدة لثماني سفن وغواصة قرب سواحل بلاده، مؤكدًا استعداد فنزويلا “للكفاح المسلح للدفاع عن أراضيها الوطنية”. وجاءت هذه التحركات بعد هجمات شنها الجيش الأميركي على قوارب في الكاريبي والمحيط الهادئ، بزعم تهريب المخدرات، واستهداف مباشر للأشخاص على متنها، ما أثار جدلًا واسعًا حول “عمليات القتل خارج نطاق القانون” على المستوى الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى