ميتا بين الطموح والقلق.. سباق الذكاء الاصطناعي بلا وجهة واضحة

علمـ 24
تعيش شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، واحدة من أصعب لحظاتها في سباق الذكاء الاصطناعي، إذ تضخ مليارات الدولارات في مراكز البيانات وتوظيف الخبراء دون أن تنجح حتى الآن في تقديم منتج فعلي يبرر هذه الاستثمارات الضخمة.
ووفقًا لتقارير أميركية، تخطط “ميتا” لإنفاق نحو 600 مليار دولار على البنية التحتية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو رقم أثار قلق المستثمرين في “وول ستريت” بعدما كشفت نتائج الشركة عن قفزة في النفقات التشغيلية والرأسمالية، لتصل الأخيرة إلى 20 مليار دولار.
ورغم تحقيق الشركة أرباحًا فصلية بلغت 20 مليار دولار، إلا أن سهمها تراجع بنسبة 12% خلال يومين فقط، لتخسر أكثر من 200 مليار دولار من قيمتها السوقية، وسط شكوك متزايدة حول غياب منتج ذكاء اصطناعي واضح المعالم.
مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، حاول طمأنة المستثمرين مؤكداً أن “ميتا” تسرّع استثماراتها لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي فريدة، مشيراً إلى مشروع جديد تحت اسم Superintelligence سيتم الكشف عن تفاصيله قريباً، دون تحديد موعد واضح.
في المقابل، يرى محللون أن الشركة ما زالت تفتقر إلى منتج رئيسي يمكنه تحويل هذه النفقات إلى عائدات، بخلاف منافسيها مثل غوغل وإنفيديا اللتين تمتلكان خطوط إنتاج تجارية مربحة في مجال الذكاء الاصطناعي.
أما المساعد الذكي Meta AI، الذي تجاوز مليار مستخدم وفق تصريحات زوكربيرغ، فيُنظر إليه على أنه نجاح مدفوع بانتشار منصات الشركة أكثر من كونه تفوقاً تقنياً. كما أن النظارة الذكية Vanguard التي طُرحت مؤخرًا ضمن وحدة Reality Labs ما زالت تبدو كمحاولة استكشافية أكثر منها منتجاً قادراً على المنافسة.
ويرى مراقبون أن “ميتا” اليوم أمام منعطف حاسم: إما أن تنجح في تحويل طموحها إلى إنجاز فعلي، أو تواجه ضغوطاً متصاعدة من المستثمرين الذين بدأوا يشككون في جدوى رهانات الشركة على الذكاء الاصطناعي.



