
علمـ 24
دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران إلى تحسين مستوى تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة بشكل جدي وسريع، لتفادي مزيد من التوتر مع الدول الغربية، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز، إن المفتشين أجروا أكثر من عشر عمليات تفتيش داخل إيران منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى مواقع نووية حساسة مثل فوردو ونطنز وأصفهان، التي استُهدفت لاحقًا بغارات أميركية.
وأشار غروسي إلى أن الوكالة لاحظت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي تحركات قرب مخزون اليورانيوم المخصب، لكنه أوضح أن تلك التحركات “لا تعني وجود نشاط تخصيب جديد”، مضيفًا أن استمرار القيود المفروضة على عمل المفتشين يهدد شفافية البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قائلاً إن غروسي “يعرف جيدًا الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني”، ودعاه إلى تجنّب إطلاق تصريحات غير دقيقة أو “آراء لا أساس لها”.
واتهمت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تتغاضى عن الهجمات الإسرائيلية على منشآتها النووية، معتبرة أن تلك الغارات جاءت بعد يوم واحد فقط من قرار مجلس محافظي الوكالة الذي اتهم إيران بخرق التزاماتها ضمن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وأكد غروسي أن الوكالة تحاول التعامل مع طهران بـ”تفهُّم رغم التوتر القائم”، لكنه شدد على أن إيران ملزمة قانونًا بالتعاون الكامل، قائلاً: “لا يمكن لأي دولة أن تعلن التزامها بالمعاهدة ثم تتجاهل واجباتها تجاهها”.
وأضاف المدير العام: “لن أتعامل مع إيران على أنها حالة استثنائية بسبب الحرب. إذا فقدت الوكالة إمكانية الوصول إلى المواد النووية، فسنفقد القدرة على المتابعة والمراقبة”، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن سيقود إلى تصعيد خطير في الملف النووي الإيراني.



