شركة ناشئة تقدم وعودًا بتوفير طاقة شمسية ليلًا.. وتحذيرات من العلماء

علمـ 24
على الرغم من الانتشار الواسع الذي يأخذ بالتزايد للإنترنت الفضائي، وتكوير مجالات استخدامه من قبل العديد من الشركات في مشاريع وبرامج الاتصالات التي تعتمد على الأقمار الصناعية الخاصة بالشركة، مثل شركة T-Mobile و شركات “AT&T” و”Verizon” اللتان تستعدان لدخول المجال، إلّا أن شركة أمريكية ناشئة قد أخذت الأمر إلى أبعد من ذلك بكثير، حيث أخذت على عاتقها وعدَا بتوفير أشعة الشمس ليلًا عند الطلب مقابل رسوم.
بحسب تقرير منشور على موقع digitaltrends، فإنّ شركة Reflect Orbital الناشئة، ومقرها كاليفورنيا، كانت قد تقدّكت بطلب في وقتٍ قريب إلى هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية FCC تبتغي من خلاله ترخيصًا يسمح لها بإطلاق قمر صناعي بصورة تجريبية له القدرة على عكس ضوء الشمس نحو أي بقعة يطلبها المستفيد.
وكان هدف الشركة الأساسي هو إنشاء سلسلة من الأقمار الصناعية وعددها 4000 لتعمل عمل المرايا في الفضاء، بحلول عام 2030، لتوفير ضوء الشمس كمصدر مستدام للطاقة يمكن للاشخاص الاعتماد عليه حتى في أوقات الليل، خاصة في المشاريع التي تعتمد على الطاقة الشمسية مثل المزارع.
وتقدّم الشركة وعودًا بتوفير وصول دائم ومستمر للطاقة وبشكل موثوق في أوقات الليل والنهار بغرض زيادة الإنتاج الكهربائي.
كما تؤكد الشركة على أنّ النظام الذي تقترحه للمرايا الفضائية العملاقة يمكنه أن يُسلّط الضوء عندما يتم طلبه خلال دقائق معدودة، وأنه ستيح إمكانية توليد الطاقة في أي موقع على وجه الأرض، بما فيها المناطق النائية، الأمر الذي يُقلّا من الاعتماد على الوقود الأحفوري وما يترتب عليه من مخاطر بيئية.
اعتراضات العلماء والجدل العلمي
بالرغم من أنّ ظاهر الفكرة هو جيّد، إلا أن العلماء يحذرون من مخاطرها وعواقبها الوخيمة على البحوث الفلكية والبيئة بحدٍّ سواء.
وأكّد العلماء على أنّ تلوث الضوء أصبح يُشكّل مشكلة كبيرة أمام المراصد الأرضية للفضاء، وإطلاق هذه المجموعة الكبيرة من الأقمار الصناعية لا بدّ من أنه سيزيد من سوء الأمر.
وفي تعقيب لكبير العلماء في مرصد روبين أنتوني تايسون على هذا الأمر قال: “إضاءة الأرض ليلًا بواسطة 4000 قمر صناعي ساطع قد تكون كارثية بالنسبة لعلم الفلك البصري الحديث”.
فيما يحذّر العلماء والباحثون من أنّ بقعة الضوء الناتجة عن قمر صناعي واحد ربما تغطّي مساحة قدرها 7 كيلومتر، وتكون هذه البقعة ذات سطوع أكبر من القمر ذاته، الأمر الذي من شأنه أن يُسبب اختلالًا في النظام البيئي الليلي، كما ويؤثر على سلوك الكائنات الحية البرية الليلية.



