الثقافة والحياة

دول توقع أول معاهدة عالمية لتعزيز مكافحة الجرائم الإلكترونية

علمـ 24

في خطوة تاريخية تهدف لتعزيز الأمن الرقمي العالمي، من المقرر أن توقع نحو ستين دولة اتفاقية دولية للأمم المتحدة في العاصمة الفيتنامية هانوي خلال عطلة نهاية الأسبوع، لمكافحة الجرائم الإلكترونية التي تتسبب بخسائر اقتصادية ضخمة تقدر بتريليونات الدولارات سنويًا.

ووفق ما أعلنت الأمم المتحدة، ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد تصديق 40 دولة عليها، ومن المتوقع أن تسهل التعاون الدولي في مواجهة الجرائم الرقمية، رغم أن بعض النشطاء وشركات التكنولوجيا أعربوا عن مخاوفهم من احتمالية الانتهاك لحقوق الإنسان.

وفي سياق متصل، استأنفت شركة “جاكوار لاند روفر” عمليات الإنتاج بعد توقفها نتيجة هجوم سيبراني استهدف منشآتها، مما أبرز أهمية وجود آليات حماية قوية ضد الهجمات الرقمية.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حفل توقيع الاتفاقية إلى أن “الفضاء الإلكتروني أصبح بيئة خصبة للمجرمين، حيث تخدع عمليات احتيال معقدة العائلات يوميًا، وتسرق مصادر رزقهم، وتستنزف مليارات الدولارات من اقتصادات الدول”. وأضاف غوتيريش: “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية تمثل أداة قوية وملزمة قانونيًا لتعزيز الدفاعات المشتركة ضد هذه التهديدات”.

وتغطي الاتفاقية نطاقًا واسعًا من الجرائم، يشمل التصيد الاحتيالي، وهجمات برامج الفدية، والاتجار عبر الإنترنت، وخطاب الكراهية، بحسب الأمم المتحدة، التي أشارت إلى أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هذه الجرائم تصل إلى تريليونات الدولارات سنويًا.

ومن جهته، صرح الرئيس الفيتنامي لونغ كونغ بأن توقيع الاتفاقية “لا يمثل فقط ولادة إطار قانوني عالمي، بل يؤكد أيضًا أهمية التعددية الدولية، حيث تتجاوز الدول خلافاتها، وتتحمل مسؤولياتها من أجل المصالح المشتركة المتعلقة بالسلام والأمن والاستقرار والتنمية”.

ومع ذلك، أبدى بعض المنتقدين مخاوفهم من أن تعريف الاتفاقية الغامض لمفهوم الجريمة قد يتيح استخدامًا سيئًا لها.

كما أعربت “اتفاقية تكنولوجيا الأمن السيبراني”، التي تضم شركات كبيرة مثل ميتا ومايكروسوفت، عن انتقاداتها، ووصفت الاتفاقية بأنها “معاهدة مراقبة”، مشيرة إلى أنها قد تسهل تبادل البيانات بين الحكومات وتجرم القراصنة الذين يختبرون أنظمة الأمن للعثور على نقاط ضعف.

ويشارك في توقيع الاتفاقية دبلوماسيون ومسؤولون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، ضمن جهود تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم الإلكترونية وحماية الاقتصادات العالمية من المخاطر الرقمية المتنامية.

زر الذهاب إلى الأعلى