الثقافة والحياة

السلطات الأميركية تحقق مع “تسلا” حول وضع القيادة الجديد “Mad Max” المثير للجدل

علمـ 24

أعلنت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة في الولايات المتحدة، يوم الجمعة، أنها بصدد جمع معلومات من شركة “تسلا” بشأن وضع جديد ضمن نظامها لمساعدة السائقين يُعرف باسم “Mad Max”، والذي يتيح للسيارات السير بسرعات تفوق حدود الإصدارات الأخرى.

وأشار بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن سيارات تسلا المزودة بهذا الوضع الأكثر قوة من نظام “القيادة الذاتية الكاملة” قد تتجاوز حدود السرعة المسموح بها، مما أثار مخاوف بشأن الالتزام بقوانين المرور وسلامة السائقين والمشاة.

وقالت الإدارة إنها تتواصل حاليًا مع الشركة للحصول على معلومات إضافية، موضحة أن “الشخص الجالس خلف عجلة القيادة يتحمّل المسؤولية الكاملة عن قيادة المركبة والالتزام بجميع قوانين السلامة المرورية”، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، فتحت الإدارة تحقيقًا يشمل حوالي 2.9 مليون سيارة تسلا مجهزة بنظام “القيادة الذاتية الكاملة”، بعد ورود عشرات التقارير المتعلقة بانتهاكات قوانين السلامة المرورية وحوادث تصادم محتملة.

وأوضح التحقيق الأولي أن الإدارة تراجع 58 تقريرًا عن مخالفات للسلامة عند استخدام نظام القيادة الذاتية الكاملة، بما في ذلك 14 حادث تصادم و23 إصابة.

وكانت تسلا قد أعادت الأسبوع الماضي نشر منشور على منصات التواصل الاجتماعي يصف وضع “Mad Max” بأنه يتيح تسارعًا ومناورة “بين حركة المرور بوتيرة مذهلة مع الحفاظ على سلاسة فائقة”، مضيفة أن الوضع يجعل “سيارتك تتصرف كأنها سيارة رياضية، وهو الأنسب إذا كنت متأخرًا”.

وأكدت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية أن نظام “القيادة الذاتية الكاملة”، الذي يتطلب دائمًا متابعة السائق والتدخل عند الحاجة، قد أدى إلى سلوكيات للمركبات تخالف قوانين المرور، بما يثير مخاطر محتملة على الطريق.

وتقول “تسلا” إن النظام يتيح القيادة إلى أي وجهة تقريبًا تحت إشراف السائق النشط، مع الحد الأدنى من التدخل، ولكنه لا يجعل السيارة ذاتية القيادة بالكامل.

ويعد نظام “القيادة الذاتية الكاملة” أكثر تطورًا من نظام “Autopilot”، وقد خضع لتحقيق مستمر من قبل الإدارة الوطنية للسلامة المرورية منذ العام الماضي.

وفي أكتوبر 2024، فتحت الإدارة تحقيقًا شمل نحو 2.4 مليون سيارة تسلا مزوّدة بنظام القيادة الذاتية الكاملة، وذلك بعد وقوع أربع حوادث في ظروف رؤية ضعيفة على الطرق، ما دفع السلطات لمراجعة إجراءات السلامة وقيود السرعة المرتبطة بالنظام.

زر الذهاب إلى الأعلى