
علمـ 24
أعلن حزب العمال الكردستاني، الأحد، انسحاب جميع قواته من الأراضي التركية إلى شمال العراق، داعيًا السلطات التركية إلى اتخاذ الخطوات القانونية الضرورية لضمان استمرار عملية السلام والتحول نحو المشاركة السياسية الديمقراطية.
وجاء في بيان نشرته وكالة “فرات” المقربة من الأكراد أن الحزب بدأ سحب مقاتليه لتجنب أي صدامات محتملة ولتهيئة الظروف لتجنب أحداث غير مرغوبة. وأرفق البيان صورًا لـ25 مقاتلًا، بينهم ثماني نساء، وهم يصلون إلى منطقة جبل قنديل في شمال العراق، حيث شاركوا في مراسم رمزية أمام صورة مؤسس الحزب، عبد الله أوجلان.
ويأتي هذا التطور بعد قرار الحزب بحل نفسه في مايو 2024، عقب محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة والديمقراطية، استجابة لدعوة أوجلان، بعد أكثر من أربعة عقود من النزاع المسلح الذي أسفر عن مقتل نحو 50 ألف شخص.
ودعا الحزب الحكومة التركية إلى المضي في سن “قانون العفو الخاص بحزب العمال الكردستاني”، الذي يمكّن مقاتليه السابقين من الانتقال للعمل السياسي الديمقراطي، وإصدار القوانين المتعلقة بالحقوق والحريات الأساسية لضمان اندماج كامل في الحياة السياسية.
وكان الحزب قد نفذ في يوليو مراسم رمزية لإلقاء السلاح في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث أحرق 30 مقاتلًا، بينهم أربعة قياديين، أسلحتهم ضمن ما وصفه الحزب بـ”عملية ديمقراطية تاريخية”.
ويعيش معظم مقاتلي الحزب في مناطق جبلية بشمال العراق منذ سنوات، فيما أقامت تركيا هناك قواعد عسكرية منذ 25 عامًا لمواجهتهم، مع شنّ عمليات برية وجوية متكررة. ويأمل الأكراد أن يؤدي التخلي عن العمل المسلح إلى تمهيد الطريق لحل سياسي شامل مع أنقرة، يضمن حقوق الأقلية الكردية التي تمثل نحو 20% من سكان تركيا البالغ عددهم 85 مليون نسمة.



