الأمم المتحدة تدعو لتأمين ممر إنساني بعد سيطرة “الدعم السريع” على الفاشر

علمـ 24
دعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى فتح ممر آمن يتيح إجلاء المدنيين العالقين في مدينة الفاشر شمال دارفور، وتسهيل حصولهم على المساعدات الإنسانية، عقب السيطرة على المدينة بشكل كامل من قبل قوات الدعم السريع.
وقالت القوات في بيان صدر صباح الإثنين إنها تمكنت من دخول الفاشر بعد معارك متواصلة مع الجيش السوداني استمرت لأكثر من عام، لتصبح المدينة آخر مركز حضري رئيسي في الإقليم يخرج من قبضة الجيش.
وفي بيان فليتشر أوضح أن “عشرات الآلاف من العائلات باتت محاصرة داخل المدينة دون مأوى أو غذاء، بينما تتعرض الأحياء السكنية لقصف مكثف وهجمات برية”، مشيراً إلى أن تدهور الوضع الميداني يمنع فرق الإغاثة من الوصول إلى السكان المحتاجين.
وأضاف المسؤول الأممي: “نخشى من كارثة إنسانية واسعة النطاق إذا لم يُسمح بإيصال المساعدات فوراً وبشكل آمن إلى المدنيين، إذ تشير التقارير إلى إصابات ونزوح جماعي في ظل استمرار العنف”.
وأكد أن الأمم المتحدة تمتلك مخزوناً جاهزاً من المواد الإغاثية الأساسية بانتظار السماح بإدخالها، مطالباً بوقف إطلاق النار بشكل فوري، واحترام القانون الإنساني الدولي، وتوفير الحماية للطواقم الطبية والإنسانية داخل المدينة.
وتخضع الفاشر لحصار قوات الدعم السريع منذ 10 مايو/أيار 2024، بينما يحاول الجيش السوداني فك الطوق عنها باعتبارها مركز العمليات الإنسانية الرئيس في ولايات دارفور الخمس.
وكانت أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة، هي المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي، قد حذّرت الأسبوع الماضي من تفاقم الأوضاع المعيشية في الإقليم، مؤكدة أن “السكان يواجهون ظروفاً لا إنسانية تستدعي تدخلاً عاجلاً”.



