فنزويلا تفشل مخططًا استخباراتيًا أميركيًا لاستهداف سفينة حربية في الكاريبي

علمـ 24
أعلنت السلطات الفنزويلية، اليوم الثلاثاء، عن تفكيك خلية وُصفت بأنها “إجرامية” ومرتبطة بجهاز الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، بعد اتهامها بالتخطيط لشن هجوم يستهدف السفينة الحربية الأميركية “يو إس إس غريفلي” الراسية في مياه ترينيداد وتوباغو للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة. وأوضحت كراكاس أن الهدف من العملية كان إلصاق التهمة بحكومة الرئيس نيكولاس مادورو لتبرير تحرك عسكري أميركي ضد بلاده.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل، إن أجهزة الأمن تمكنت من إحباط المخطط واعتقال مجموعة من الأشخاص وُصفوا بأنهم “مرتزقة” على ارتباط وثيق بالاستخبارات الأميركية. وأكد أن الحكومة أطلعت نظيرتها في ترينيداد وتوباغو على تفاصيل العملية والبيانات المتعلقة بالموقوفين، في إطار ما وصفه بالتعاون الإقليمي لمنع التصعيد العسكري.
وأشار جيل إلى أن وجود السفينة الأميركية في المياه القريبة من بلاده يُعد “استفزازًا خطيرًا” قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة مسلحة في منطقة الكاريبي. وأوضح أن الهدف من نشاط الخلية كان “إيجاد ذريعة لشن عدوان أميركي على فنزويلا تحت غطاء الرد على هجوم وهمي”.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وكراكاس، خصوصًا بعد تقارير أفادت بأن الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترامب منحت وكالة الاستخبارات المركزية تفويضًا للقيام بعمليات سرية داخل الأراضي الفنزويلية. كما أشارت مصادر إلى أن واشنطن درست في تلك الفترة خيارات عسكرية محدودة في إطار ما سمته “حملة مكافحة تهريب المخدرات” في منطقة الكاريبي.
وشهدت المنطقة منذ مطلع سبتمبر سلسلة من الغارات الأميركية التي استهدفت قوارب يُشتبه في ارتباطها بعمليات تهريب مخدرات، وأدت وفق بيانات فرنسية إلى مقتل أكثر من 43 شخصًا. وفي سياق موازٍ، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في البحر الكاريبي وخليج المكسيك بنشر سبع سفن حربية، وأعلنت عن اقتراب وصول أكبر حاملة طائرات في العالم إلى المنطقة.
من جانبه، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الإدارة الأميركية بـ”اختلاق حرب جديدة” بهدف الإطاحة بحكومته والسيطرة على الثروات النفطية التي تمتلكها بلاده. وشدد على أن فنزويلا “ستواجه أي محاولة عدوانية أياً كانت الذريعة المستخدمة”، مؤكداً استعداد بلاده “للدفاع عن سيادتها بكل الوسائل المتاحة”.



