منظمة العفو الدولية تدعو للتحقيق في غارة أميركية على سجن يمني أودت بحياة أكثر من 60 مهاجرًا

علمـ 24
طالب نشطاء ومنظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، بإجراء تحقيق مستقل في غارة جوية أميركية استهدفت في نيسان/أبريل 2025 سجنًا يديره الحوثيون في محافظة صعدة باليمن، وأسفرت عن مقتل أكثر من 60 مهاجراً أفريقيًا محتجزًا، معتبرين أن الغارة قد تشكل جريمة حرب محتملة.
ووضعت الدعوة للتحقيق الغارة التي وقعت في 28 نيسان/أبريل تحت المجهر الدولي، في إطار سلسلة غارات جوية أميركية مكثفة استهدفت الحوثيين بعد تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه، بحجة عرقلة حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة.
ولم تقدم القيادة المركزية للجيش الأميركي أي توضيح حول الغارة التي استهدفت السجن، الذي سبق أن تعرّض لقصف من قبل التحالف بقيادة السعودية، وكان معروفًا باحتجاز مهاجرين أفارقة يحاولون الوصول إلى السعودية عبر مناطق النزاع.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز: “نأخذ جميع التقارير بشأن إصابة المدنيين على محمل الجد”.
وأشار الحوثيون بعد الغارة إلى أن القنابل المستخدمة من الجيش الأميركي كانت من طراز “جي.بي.يو-39” دقيقة التوجيه، بوزن 250 رطلاً لكل منها، وفق ما أفادت منظمة العفو الدولية.
وأجرت منظمة العفو مقابلات مع ناجين، جميعهم من المهاجرين الإثيوبيين، الذين أكدوا أنهم لم يروا أي مقاتلين حوثيين داخل المبنى في وقت الغارة.
وقالت المنظمة الحقوقية إن الغارة تبدو “عشوائية”، ولم يكن هناك أي هدف عسكري واضح داخل السجن، مؤكدة أن القانون الدولي يحظر قصف مواقع مثل المستشفيات والسجون إلا إذا كانت تُستخدم لأغراض عسكرية مباشرة، وفي هذه الحالة يجب اتخاذ كافة الاحتياطات لتفادي إصابة المدنيين.
ووفق تقديرات الحوثيين الأخيرة، بلغ عدد القتلى في الغارة 61 شخصًا، وهو أقل من العدد المعلن في البداية الذي وصل إلى 68 قتيلًا. وأظهرت لقطات فيديو دوي إطلاق نار من الحراس داخل السجن بالتزامن مع الغارة، بحسب الحوثيين، كتحذير للمدنيين والمحتجزين.



