ترامب يشير إلى مناقشة رقائق “إنفيديا” مع الرئيس الصيني وسط تصاعد التوترات التكنولوجية

علمـ 24
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته مناقشة ملف رقائق إنفيديا المتطورة مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال اجتماعهما المرتقب يوم الخميس المقبل، في وقت تشهد فيه العلاقات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين توتراً متزايداً.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها الأربعاء، أوضح ترامب أن رقاقة “بلاكويل”، التي تصفها الشركة بأنها “الشريحة السوبر دوبر”، ستكون من بين المواضيع المطروحة للنقاش، حيث أشار إلى أن هذه الرقاقة تعتبر من أحدث ابتكارات إنفيديا في مجال الذكاء الاصطناعي. وقال ترامب: “سنتحدث عن بلاكويل، إنها الشريحة الخارقة”، في إشارة إلى تفوق الولايات المتحدة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تعد بلاكويل، بما فيها رقاقة GB200 Grace Blackwell Superchip، هي الأحدث من نوعها في العالم، وتستخدم لتشغيل النماذج اللغوية الضخمة التي تشكل قلب طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية. ويرى ترامب أن هذه التكنولوجيا تجعل الولايات المتحدة متقدمة بحوالي عشر سنوات على أي دولة أخرى في صناعة الرقائق المتطورة.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تواجه فيه إنفيديا تحديات كبيرة في السوق الصينية. ففي حين أن واشنطن خففت من القيود على تصدير الرقائق الأقل تقدماً إلى الصين في يوليو الماضي، فاجأت بكين الجميع بفرض حظر على استيراد منتجات إنفيديا لأسباب أمنية، ما أسفر عن خروج الشركة تماماً من السوق الصينية.
جِنِنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ إنفيديا، أكد في وقت سابق أن الشركة أصبحت خارج السوق الصينية بالكامل، وهو ما يعني خسارة حصتها في ثاني أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم. ومع ذلك، يعتقد بعض المحللين أن الحظر قد يكون خطوة مؤقتة من الصين في إطار مفاوضات تجارية مع إدارة ترامب.
في المقابل، ذكرت تقارير أن إنفيديا تعمل على تطوير رقاقة جديدة للسوق الصينية باسم B30A، والتي ستكون مبنية على معمارية بلاكويل. ويقال إن هذه الرقاقة ستكون أقوى من رقاقة H20، التي سمحت واشنطن بتصديرها مؤخراً إلى الصين.
يرى الخبراء أن السماح مجدداً بتصدير رقائق H20 أو B30A سيمنح الصين دفعة قوية في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي المحلية، وهو ما قد يُضعف الجهود الأميركية للحد من وصول بكين إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة.
وفي هذا السياق، حذر معهد إنستيتيوت فور بروغريس الأميركي من أن تصدير رقائق B30A إلى الصين قد يؤثر سلباً على الميزة التكنولوجية التي تمتلكها الولايات المتحدة في مجال الحوسبة المتقدمة.
وفي توقيت متقارب، سيجتمع ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بينما سيزور الرئيس التنفيذي لـ إنفيديا كوريا الجنوبية، حيث يتوقع أن يُعلن عن شراكات جديدة مع شركات محلية، ما يعتبر خطوة استراتيجية في تعزيز حضور إنفيديا في السوق العالمية، وربما علاقاته مع إدارة ترامب.



