العالم

جرائم إبادة في الفاشر.. تقارير توثق إعدامات ميدانية نفذتها “الدعم السريع” بحق الجرحى والمدنيين

علمـ 24

كشفت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الأربعاء، عن ارتكاب قوات الدعم السريع مجازر مروعة في مدينة الفاشر شمال دارفور، شملت عمليات إعدام جماعي لمدنيين وجرحى داخل المستشفيات، وفق شهادات ميدانية وصور أقمار صناعية.

وذكرت الصحيفة أن تحليلاً لصور فضائية أظهر وجود مركبات عسكرية قرب جثث وبقع دماء كبيرة يمكن رؤيتها جواً، بينما تحدث عامل إغاثة عن “تقارير تفيد باستهداف مئات، وربما آلاف المدنيين، وقتلهم على أساس عرقي”. وأشارت شهادات أخرى إلى أن قوات الدعم السريع فصلت الرجال والفتيان عن أسرهم قبل تعذيبهم أو إعدامهم ميدانياً.

وأوضحت مصادر محلية أن جميع المصابين الذين كانوا يتلقون العلاج في المستشفى السعودي التابع لجامعة الفاشر تمت تصفيتهم بعد اقتحامه من قبل عناصر الدعم السريع، عقب سيطرتهم الكاملة على المدينة بعد حصار دام عدة أشهر.

وفي هذا السياق، دانت جامعة الدول العربية ما وصفته بـ”الجرائم المروعة” ضد المدنيين، مطالبة بوقف فوري للقتال والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى المحاكمة.

كما أدان الاتحاد الأوروبي ما اعتبره “استهدافاً إثنياً وحشياً” للمدنيين، فيما اتهمت وزارة الخارجية السودانية قوات الدعم السريع بارتكاب “جرائم إبادة جماعية” وتنفيذ “عمليات قتل ممنهجة” ضمن خطة لإبادة سكان الفاشر بعد تجويعهم لعامين ونصف.

وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن الجيش سيواصل القتال “حتى تطهير البلاد من المرتزقة”، موضحاً أن انسحاب قواته من الفاشر تم لأسباب تكتيكية. وتأتي هذه التطورات بعد إحكام الدعم السريع سيطرته على جميع ولايات دارفور الخمس، ما يعمّق الانقسام الجغرافي بين مناطق الجيش والمليشيا.

زر الذهاب إلى الأعلى