العالم

ترامب يحذّر من “خطر وجودي” يهدد المسيحيين في نيجيريا وسط جدل حول صحة الادعاءات

علمـ 24

حذّر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من أن المسيحية في نيجيريا تواجه “تهديدًا وجوديًا”، في تصريحات أثارت جدلاً واسعًا، خصوصًا مع ترويج جماعات يمينية في الولايات المتحدة وأوروبا لروايات عن “إبادة جماعية” ضد المسيحيين، وهي مزاعم ينفيها خبراء ويصفونها بأنها “مضللة سياسيًا”.

تأتي تصريحات ترامب في ظل تحرّك جماعات ضغط أميركية لدعم قضية الانفصاليين في نيجيريا. فقد كشفت وثائق حديثة أن شركة “موران غلوبال ستراتيجيز”، التي تمثل ما يُعرف بـ”جمهورية بيافرا في المنفى”، أرسلت رسائل إلى أعضاء في الكونغرس الأميركي في آذار/مارس الماضي، زعمت فيها أن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لـ”اضطهاد ممنهج”.

وتعود “بيافرا” إلى محاولة انفصال فاشلة في شرق نيجيريا بين عامي 1967 و1970، أدت إلى حرب أهلية دامية خلفت ملايين الضحايا والمشردين.

وفي الأشهر الأخيرة، تصاعدت المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن “حرب دينية ضد المسيحيين”، ما منح القضية زخمًا بين أوساط اليمين المتطرف في الغرب. غير أن تقارير أممية ودراسات مستقلة تشير إلى أن العنف في نيجيريا يستهدف مسلمين ومسيحيين على حد سواء، وغالبًا ما تكون أسبابه مرتبطة بصراعات على الأرض والموارد لا بالدين.

وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشال” أن “آلاف المسيحيين يُقتلون على يد متطرفين إسلاميين”، معلنًا أنه يصنّف نيجيريا “دولة ذات اهتمام خاص” في ما يتعلق بانتهاكات الحرية الدينية، دون أن يقدّم أدلة واضحة لدعم مزاعمه.

وتقسم نيجيريا جغرافيًا بين شمال ذي أغلبية مسلمة وجنوب ذي أغلبية مسيحية، وتشهد مناطق وسط البلاد توترات متكررة بين رعاة ماشية مسلمين ومزارعين مسيحيين. ويؤكد محللون أن هذه الاشتباكات غالبًا ما تتعلق بالنزاع على الأراضي وندرة الموارد، لا بخلفيات دينية.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مسعد بولس، مستشار ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، قوله إن جماعات مثل “بوكو حرام” و”تنظيم الدولة الإسلامية” قتلت من المسلمين أكثر مما قتلت من المسيحيين.

ووفقًا لبيانات مركز “أكليد” لمراقبة الأزمات، سُجّل بين عامي 2020 و2025 ما لا يقل عن 389 حادثة عنف استهدفت مسيحيين أسفرت عن مقتل 318 شخصًا، مقابل 197 هجومًا استهدف مسلمين وأدى إلى مقتل أكثر من 400 شخص.

زر الذهاب إلى الأعلى