
علمـ 24
أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، السبت، مقتل ثلاثة أشخاص في ضربة جوية نفذتها القوات الأميركية ضد قارب يشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات داخل مياه البحر الكاريبي، في إطار حملة عسكرية مستمرة تشنها واشنطن ضد شبكات التهريب في المنطقة.
وأوضح هيغسيث، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الغارة استهدفت “قاربا آخر لتهريب المخدرات” أثناء إبحاره في المياه الدولية، مشيراً إلى أن “ثلاثة من إرهابيي المخدرات” كانوا على متنه، وقد لقوا مصرعهم جميعاً.
وتُعدّ هذه العملية الأحدث ضمن حملة عسكرية بدأتها الولايات المتحدة في الكاريبي منذ مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، حيث نشرت قطعاً بحرية ومقاتلات من طراز F-35 في بورتوريكو، في محاولة، بحسب وزارة الدفاع الأميركية، لـ”قطع طرق الإمداد ومنع وصول المخدرات إلى الأراضي الأميركية”.
وبحسب بيانات البنتاغون، نفّذت القوات الأميركية أكثر من 15 غارة خلال الأسابيع الأخيرة، أودت بحياة ما لا يقل عن 65 شخصاً يُعتقد أنهم من عناصر شبكات التهريب. ومع ذلك، قوبلت هذه العمليات بانتقادات شديدة من عدد من دول أميركا اللاتينية والكاريبي، التي اعتبرتها خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتنفيذاً لعمليات “قتل خارج إطار القضاء”.
ويحذر خبراء قانونيون من أن غياب الشفافية بشأن هوية المستهدفين والأدلة التي تثبت تورطهم في تهريب المخدرات أو تمويل الإرهاب يضع هذه الغارات في دائرة المساءلة القانونية، خصوصاً أنها تنفذ في مناطق تقع خارج السيادة الأميركية.
ورغم الجدل المتزايد، شدد هيغسيث على أن بلاده “ستواصل مطاردة تجار المخدرات الإرهابيين أينما كانوا”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لن تتهاون في حماية أمنها القومي من التهديدات التي تنشأ عبر طرق التهريب في الكاريبي”.



