الثقافة والحياة

4 مكملات غذائية لا تُجمع مع الشاي الأخضر.. منها فيتامينات B ومميعات الدم

علمـ 24

يُعرف الشاي الأخضر بتركيبته الغنية بمركبات البوليفينول، خاصة “غالات الإبيغالوكاتشين” (EGCG)، وهي مادة مضادة للأكسدة تتمتع بقدرة مذهلة على تعزيز المناعة ودعم صحة القلب والمساعدة في إدارة الوزن. إلا أن ما يغيب عن كثيرين هو أن هذه الفوائد لا تعني بالضرورة أنه آمن تماماً مع جميع المكملات الغذائية أو الأدوية.

فبحسب تقرير لصحيفة Times of India، فإن بعض مكونات الشاي الأخضر قد تعيق امتصاص الجسم لمواد أساسية يحتاجها، أو تؤثر في طريقة تفاعل الأدوية داخل الجسم. وفيما يلي أبرز المكملات التي يُنصح بعدم تناولها بالتزامن معه:

  1. مكملات الحديد
    يُعتبر نقص الحديد من أكثر الحالات شيوعاً، خصوصاً لدى النساء والنباتيين وكبار السن، ما يدفع الكثيرين إلى الاعتماد على مكملاته أو على فيتامينات ما قبل الولادة التي تحتوي عليه.
    لكن دراسات منشورة في دورية Frontiers أشارت إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يخفض من مستويات الفيريتين (مؤشر مخزون الحديد في الجسم)، بسبب احتوائه على مركبات التانين والبوليفينول التي تعيق امتصاص الحديد. وتزداد هذه التأثيرات إذا تم شرب الشاي الأخضر مع الطعام أو بعده مباشرة.
    كما أن بعض الدراسات حذّرت من أن مستخلص الشاي الأخضر قد يشكل خطراً على الكبد لدى أشخاص لديهم استعدادات جينية معينة.
  2. فيتامينات المجموعة B
    يُعتقد أن الشاي الأخضر يؤثر في امتصاص أو نشاط فيتامينات B، خصوصاً B12 وحمض الفوليك. فالكافيين والبوليفينولات قد يقللان من قدرة الجسم على تحويل حمض الفوليك إلى صورته النشطة الضرورية لتجديد الخلايا.
    لذلك يُستحسن تناول مكملات B في أوقات منفصلة عن شرب الشاي الأخضر. وتشير دراسات في PubMed Central إلى أن الأطعمة الغنية بالعفص – مثل الشاي والقهوة – يمكن أن تخفّض مستويات الثيامين (B1) أيضاً.
  3. مكملات سيولة الدم
    يمتلك الشاي الأخضر كمية صغيرة من فيتامين K، الذي يلعب دوراً رئيسياً في تخثر الدم، ما قد يتداخل مع أدوية مميعة مثل الوارفارين.
    ووفق موقع Cleveland Clinic، فإن الجمع بين الشاي الأخضر ومكملات مثل زيت السمك أو الثوم أو الجينسنغ يمكن أن يغير فعالية هذه الأدوية. لذا، ينصح الأطباء بإبلاغهم دائماً عن أي منتجات عشبية أو طبيعية يتناولها المريض قبل إدخال الشاي الأخضر إلى روتينه اليومي.
  4. المكملات المنشطة
    يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين والثيوفيلين والثيوبرومين، وهي مواد منبهة قد ترفع ضغط الدم أو تزيد معدل ضربات القلب، خاصة إذا تم دمجها مع مكملات أو أدوية منشطة.
    دراسة أخرى في PubMed Central أظهرت أن الكاتيكينات قد تقلل من فاعلية بعض الأدوية أو تزيد من تراكمها في الدم، مثل أدوية الكوليسترول وضغط الدم وحتى السيلدينافيل.

وبينما لا تؤثر هذه التفاعلات على جميع الأشخاص أو الأدوية، إلا أن توقيت تناول الشاي الأخضر قد يصنع فارقاً كبيراً. ففصل ساعة واحدة بين شربه وتناول المكملات قد يكون كافياً لتجنب المشكلات.
ويؤكد الأطباء أن الاعتدال هو القاعدة الذهبية: فالشاي الأخضر مفيد، لكن لا يجب أن يُعامل كمكمل غذائي بحد ذاته، بل كمشروب يحتاج إلى وعي في استخدامه لضمان تحقيق فوائده وتجنب آثاره الجانبية.

زر الذهاب إلى الأعلى