الثقافة والحياة

ناديلا: الذكاء الاصطناعي سيقود “مايكروسوفت” إلى توظيف أذكى ونمو أكثر كفاءة

علمـ 24

قال الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، إن الشركة تستعد لمرحلة جديدة من التوسع في التوظيف، لكنها ستكون مختلفة عن أي وقت مضى، إذ سيقودها الذكاء الاصطناعي ليصبح العاملون أكثر كفاءة وإنتاجية بموارد أقل.

وأوضح ناديلا، خلال حديثه في بودكاست “BG2” الذي يقدمه المستثمر براد غيرستنر، أن الذكاء الاصطناعي أصبح بمثابة “الرافعة الكبرى” التي ستغير جذرياً طريقة عمل الشركات وإدارتها للموارد البشرية، مشيراً إلى أن مايكروسوفت، التي اختتمت سنتها المالية 2025 دون تغيّر يُذكر في عدد موظفيها البالغ 228 ألفاً، تعتزم البدء مجدداً في التوظيف بعد عام من موجات التسريح التي طالت نحو 15 ألف موظف.

وأضاف: “سننمو مجدداً، لكن بنهج أكثر كفاءة بكثير مما كان عليه قبل دخول الذكاء الاصطناعي في منظومتنا”، موضحاً أن الموظفين يتعلمون حالياً أساليب جديدة لإنجاز مهامهم عبر أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل Microsoft 365 وGitHub Copilot، المعتمدة على نماذج طوّرتها شركتا OpenAI وAnthropic.

وأشار ناديلا إلى أن العام القادم سيكون عاماً انتقالياً للتعلم وإعادة التعلّم داخل الشركة، قبل أن تبدأ مرحلة التوسع الفعلي في التوظيف، مؤكداً أن ما يحدث في بيئة العمل حالياً يشبه النقلة التي أحدثها ظهور البريد الإلكتروني وجداول “إكسل” في المؤسسات قبل عقود، حين تغيّرت مفاهيم الإدارة والإنتاجية بالكامل.

وأضاف قائلاً: “اليوم، أي عملية تخطيط أو تنفيذ داخل مايكروسوفت تبدأ بالذكاء الاصطناعي — سواء في البحث أو الإبداع أو التعاون بين الزملاء”.

ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا تحولات مشابهة؛ إذ أعلنت “أمازون” عن تسريح 14 ألف موظف من فرقها الإدارية ضمن خطة لإعادة الهيكلة، بهدف الاستفادة القصوى من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعتبرها الشركة “الثورة التكنولوجية الأكبر منذ الإنترنت”.

وساق ناديلا مثالاً على التحول الجاري داخل شركته، مشيراً إلى مديرة في قسم شبكات الألياف البصرية استعانت بوكلاء ذكاء اصطناعي لتنفيذ مهام الصيانة بدلاً من توظيف المزيد من الأفراد، ما أدى إلى تضاعف إنتاجية الفريق بشكل ملحوظ.

وتأتي تصريحات ناديلا في أعقاب إعلان “مايكروسوفت” عن ارتفاع إيراداتها السنوية بنسبة 12%، وتسجيلها أعلى هامش تشغيلي منذ عام 2002، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً على نجاح استراتيجيتها الجديدة القائمة على الدمج الذكي بين التقنية والكفاءة التشغيلية.

زر الذهاب إلى الأعلى