واشنطن وبكين تتفقان على قنوات اتصال عسكرية وتخفيف قيود تجارية لتجنب التصعيد

علمـ 24
أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على ضرورة إقامة قنوات اتصال عسكرية بين البلدين، بهدف الحد من النزاعات ومنع تصعيد أي خلافات مستقبلية.
وجاء ذلك عقب اجتماع هيغسيث مع نظيره الصيني الأميرال دونغ جون في ماليزيا، والذي عقد بعد لقاء قمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية. ووصف هيغسيث الاجتماع بالإيجابي، مؤكدًا أن المسؤولين العسكريين من كلا الطرفين سيواصلون عقد المزيد من الاجتماعات لتطوير هذه القنوات.
وكان هيغسيث قد انتقد في اليوم السابق تصرفات الصين في بحر الصين الجنوبي، معربًا عن التزام الولايات المتحدة بدعم دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتعزيز قدرتها على الرد المشترك على التهديدات البحرية. خلال اجتماع مع وزراء دفاع دول آسيان في كوالالمبور، دعا إلى تعزيز الوعي المشترك بالمجال البحري وتطوير قدرات مراقبة واستجابة سريعة لضمان عدم مواجهة أي دولة للعدوان بمفردها.
وأشار هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة تمتلك تقنيات متقدمة للابتكار العسكري، مؤكداً حرص بلاده على مشاركة هذه القدرات مع الحلفاء والشركاء. وجاءت تصريحاته بعد مناورات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين في بحر الصين الجنوبي، والتي اعتبرت بكين أنها تمثل تهديدًا للاستقرار في المنطقة.
في سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الصين ستعلق تطبيق الضوابط الإضافية على تصدير المعادن الأرضية النادرة، وتنهي التحقيقات ضد الشركات الأميركية في سلسلة توريد أشباه الموصلات. وفي المقابل، قررت الولايات المتحدة تمديد استثناءات الرسوم الجمركية المتبادلة المقررة بموجب المادة 301 حتى 10 نوفمبر 2026، بدلاً من انتهاء صلاحيتها في 29 نوفمبر 2025.
ويشمل الاتفاق السماح بتصدير المعادن النادرة ومواد مثل الغاليوم والجرمانيوم والأنتيمون والغرافيت لصالح المستخدمين النهائيين الأميركيين ومورديهم حول العالم، ما يرفع القيود السابقة التي فرضتها الصين في أبريل 2025 وأكتوبر 2022. كما تتضمن الاتفاقية تعليقًا مؤقتًا لبعض الرسوم الجمركية المتبادلة لمدة عام، وإيقاف خطط فرض رسوم بنسبة 100% على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة.
تهدف هذه الخطوات إلى تخفيف التوترات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين عالميًا، مع تقليل مخاطر التصعيد العسكري في بحر الصين الجنوبي.



