العالم

أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن منذ عقود: الشرع يبحث إعادة الإعمار ورفع العقوبات

علمـ 24

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الأحد أن الرئيس أحمد الشرع سيزور البيت الأبيض خلال شهر نوفمبر الجاري، في خطوة تاريخية تمثل أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى واشنطن منذ عقود. تأتي الزيارة لمناقشة ملفات إعادة إعمار سورية ورفع العقوبات المفروضة عليها، بالإضافة إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وخلال مشاركته في “حوار المنامة 2025″، وصف الشيباني الزيارة بأنها “محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين سورية والولايات المتحدة”، مشددًا على أن إعادة إعمار البلاد ستكون أحد أبرز محاور المباحثات. وأضاف أن دمشق تسعى إلى إقامة علاقة متوازنة مع كل الدول، معتبرًا أن استمرار العقوبات لم يعد له أي مبرر، مشيرًا إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية تقوض التجربة السورية الجديدة.

من جهته، أشار المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توماس باراك، إلى أن الزيارة ستتم تقريبًا في العاشر من نوفمبر، متوقعًا أن يشمل جدول أعمال الشرع توقيع اتفاق رسمي لانضمام سورية إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، الذي تقوده الولايات المتحدة. وأوضح باراك للصحافيين على هامش “حوار المنامة” أن الزيارة ستفضي على الأرجح إلى اتفاق رسمي ضمن هذا التحالف، مؤكّدًا أهميتها الاستراتيجية.

تأتي هذه الخطوة بعد أن ألقى الشرع كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي، وتهدف الحكومة السورية إلى فتح صفحة جديدة مع واشنطن، تشمل مراجعة العقوبات وبناء شراكة قوية مع الولايات المتحدة، بحسب تصريحات الشيباني. وأكد الوزير السوري أن دمشق لا تسعى للاستقطاب، وإنما لتوسيع أفق التعاون والانفتاح مع جميع الدول، مع التركيز على تعزيز السلم الأهلي وتكريس سيادة القانون بين جميع مكونات الشعب السوري.

وكان الرئيس الشرع قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، خلال قمة دولية أعلن خلالها ترامب دعمه للحكومة السورية الانتقالية وتعهد بإعادة النظر في العقوبات المفروضة على دمشق. وتسعى حكومة الشرع اليوم إلى إعادة بناء علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية، بعد نحو عام على سقوط نظام الأسد، عبر مرحلة سياسية جديدة تركز على إعادة الإعمار وتثبيت السلم الداخلي والانفتاح على المجتمع الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى