العالم

اجتماع عربي-إسلامي في إسطنبول لبحث مستقبل غزة بعد اتفاق الهدنة

علمـ 24

تستضيف مدينة إسطنبول اليوم الإثنين، اجتماعًا لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، لبحث الخطوات المقبلة في قطاع غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، والذي تم التوصل إليه استنادًا إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا.

ويشارك في اللقاء وزراء خارجية تركيا والسعودية وقطر والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا، وهي الدول التي سبق لقادتها أن اجتمعوا بترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أواخر أيلول/سبتمبر الماضي.

وكان ترامب قد كشف بعد أيام عن خطة لإنهاء الحرب في غزة التي اندلعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع وأزمة إنسانية غير مسبوقة، شملت انتشار المجاعة في بعض المناطق، وفق تقارير الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات سابقة إن الهدف من اجتماع إسطنبول هو “تقييم التقدم المحرز ومناقشة ما يمكن تحقيقه في المرحلة المقبلة”، موضحًا أن “ملامح خطة سلام بدأت تتشكل، وهي تمنح بصيص أمل للمنطقة”.

ويُعمل منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر باتفاق وقف إطلاق النار الذي شهد خروقات متكررة تبادل الطرفان الاتهامات بشأنها.

وأشار فيدان إلى أن مباحثات اليوم ستتناول “العقبات أمام تنفيذ الاتفاق، والتحديات التي تواجهه، وآليات التنسيق مع الدول الغربية، إضافة إلى سبل دعم المحادثات الجارية مع واشنطن”.

واستقبل فيدان في إسطنبول يوم السبت وفدًا من المكتب السياسي لحركة حماس برئاسة خليل الحية، مؤكداً في تصريحات لاحقة أن “وقف إطلاق النار لا يكفي، ويجب إنهاء المجزرة في غزة”، مشددًا على أهمية حل الدولتين وضرورة أن “يحكم الفلسطينيون قطاع غزة بأنفسهم”.

وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، سيقترح فيدان خلال الاجتماع وضع آليات تضمن الأمن والإدارة الفلسطينية في القطاع، مع الدعوة إلى تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية.

وتتوجس إسرائيل من التحرك التركي المتزايد في الملف الفلسطيني، وترى في أنقرة طرفًا غير محايد بسبب علاقاتها مع حماس، إذ عبّر مسؤولون إسرائيليون مرارًا عن رفضهم مشاركة تركيا في القوة الدولية المزمع نشرها في غزة وفق الخطة الأميركية.

وتنص خطة ترامب المؤلفة من 20 بندًا على تشكيل “قوة استقرار دولية مؤقتة” تُنشر فورًا في القطاع لتدريب ودعم قوات شرطة فلسطينية، تمهيدًا لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، على أن تضم تلك القوة وحدات من دول عربية وإسلامية.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر أن مشاركة أي دولة في هذه القوة يجب أن تقتصر على “الدول المحايدة”، مضيفًا: “ربما لا يتعين أن تكون مؤيدة لإسرائيل، لكن بالتأكيد يجب ألا تكون معادية لها”، مشيرًا إلى أن “تركيا في عهد إردوغان تتخذ مواقف عدائية سياسية واقتصادية ضد إسرائيل”.

وفي ظل استمرار التوتر بين الجانبين، لا يزال فريق الإغاثة التركي الذي أوفدته أنقرة للبحث عن جثامين أسرى إسرائيليين، ينتظر الحصول على الموافقة لدخول قطاع غزة عبر معبر رفح، في إشارة جديدة إلى تعقيدات المشهد الإقليمي المحيط بالأزمة الغزية.

زر الذهاب إلى الأعلى