العالم

زهران ممداني يقترب من رئاسة بلدية نيويورك وسط تصاعد الزخم التقدّمي

علمـ 24

يتوجّه سكان مدينة نيويورك، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس بلديتهم الجديد، في سباق انتخابي محتدم تتجه الأنظار فيه نحو المرشح الشاب زهران ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، والذي ينتمي إلى التيار التقدّمي في الحزب الديمقراطي، ويُعدّ الأوفر حظًا للفوز وفق أحدث استطلاعات الرأي.

وتُظهر الأرقام مشاركة كثيفة في هذه الانتخابات، إذ يحقّ لأكثر من خمسة ملايين ناخب الإدلاء بأصواتهم، فيما شارك ما يقارب 735 ألف ناخب في التصويت المبكر، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بانتخابات عام 2021 التي شهدت نسبة مشاركة محدودة.

وبحسب نتائج الاستطلاعات، يتقدّم ممداني بفارقٍ يتراوح بين 4.5 و16 نقطة مئوية على منافسه الأبرز أندرو كومو، الحاكم السابق لولاية نيويورك، الذي يخوض السباق كمرشح مستقل بعد خسارته أمام ممداني في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي.

ويُعرف ممداني، وهو مسلم من أصول هندية وناشط يساري بارز، بخطابه الاجتماعي الحاد وانتقاده العلني لسياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وصفه في مقابلة تلفزيونية بـ”الشيوعي”، مفضّلًا عليه خصمه الديمقراطي كومو.

الاهتمام الشعبي الكبير بالمرشح الشاب يعكس تصاعد المد التقدّمي داخل الشارع الأمريكي، حيث يجد ممداني دعمًا قويًا من فئة الشباب والناخبين المتذمّرين من المؤسسة السياسية التقليدية. ومع ذلك، يواجه معارضة داخلية من بعض قيادات الحزب الديمقراطي التي تتحفّظ على دعمه علنًا، مثل تشاك شومر وحكيم جيفريز، اللذين فضّلا عدم اعتبار ممداني “وجه الحزب القادم”.

في المقابل، حظي ممداني بإشارة دعم رمزية من الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي أشاد بحملته الانتخابية وندّد بالهجمات ذات الطابع المعادي للإسلام التي استهدفته من قبل بعض مؤيدي منافسه.

تزامنًا مع هذا السباق البارز في نيويورك، تشهد الولايات المتحدة جولات انتخابية موازية في عدد من الولايات، من بينها نيوجيرسي التي تتنافس فيها الجمهورية جاك سياتاريلي مع الديمقراطية ميكي شيريل على منصب الحاكم، وفيرجينيا التي قد تشهد انتخاب أول امرأة حاكمة في تاريخها، بينما يصوّت سكان كاليفورنيا على مشروع لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية بما يعزز نفوذ الحزب الديمقراطي.

ومع تصاعد الحماس الانتخابي في كبرى مدن الولايات المتحدة، يترقب المراقبون ما إذا كان فوز ممداني المحتمل سيشكّل تحوّلًا تاريخيًا في المشهد السياسي الأمريكي، ويمنح التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي موقعًا أقوى في المستقبل القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى