العالم

زهران ممداني.. أول مسلم يتولى رئاسة بلدية نيويورك في انتصار تاريخي للديمقراطيين

علمـ 24

فاز السياسي التقدمي زهران ممداني، أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الجناح اليساري للحزب الديمقراطي، برئاسة بلدية نيويورك، ليصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة، وذلك في انتخابات اعتُبرت أول اختبار حقيقي للرئيس الجمهوري دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وبحسب النتائج الأولية الصادرة عن مجلس انتخابات المدينة، تفوق ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، على حاكم الولاية السابق أندرو كومو والمرشح الجمهوري كورتيس سليوا، ليقود أكبر مدينة في الولايات المتحدة اعتبارًا من مطلع يناير المقبل.

وفي خطاب النصر الذي ألقاه أمام حشد من أنصاره، قال ممداني: “لقد منحتموني تفويضًا من أجل التغيير ومن أجل سياسة جديدة”، مؤكدًا عزمه جعل نيويورك أكثر عدلاً وإنصافًا لجميع سكانها. وأضاف: “نيويورك ستكون النور في زمن الظلام السياسي”.

وشكر ممداني العمال والمهاجرين في المدينة بمختلف خلفياتهم، مشيرًا إلى أن فوزه يرمز إلى إمكانية “هزيمة سياسات ترامب” وبناء نموذج سياسي بديل أكثر إنسانية وانفتاحًا.

ورغم الحملة الهجومية التي شنها ترامب ضده على خلفية مواقفه المؤيدة لفلسطين، والتي وصلت إلى حد اتهامه بـ”كراهية اليهود”، تمكّن ممداني من الحفاظ على قاعدة دعم واسعة بين الشباب والتيارات التقدمية، مؤكدًا رفضه القاطع لمعاداة السامية وسعيه لطمأنة جميع مكونات المدينة.

وينحدر زهران ممداني من عائلة هندية الأصل، وُلد في أوغندا وهاجر إلى الولايات المتحدة وهو في السابعة من عمره. حصل على الجنسية الأميركية عام 2018، وجعل من قضايا العدالة الاجتماعية وضبط الإيجارات وتوسيع الخدمات العامة محاور رئيسية في حملته الانتخابية.

وبحسب محللين سياسيين، استفاد ممداني من تعطش الناخبين للتغيير بعد سنوات من الانقسام، إذ شهدت الانتخابات مشاركة قياسية بلغت 1.75 مليون ناخب، مقابل 1.15 مليون فقط في انتخابات عام 2021.

وقال ممداني أثناء الإدلاء بصوته في حي أستوريا بكوينز: “نحن على وشك أن نصنع التاريخ، وأن نودع سياسة الماضي”.

وفي سياق متصل، حقق الحزب الديمقراطي مكاسب إضافية في الانتخابات المحلية بالولايات المتحدة، حيث فازت الديمقراطيتان أبيغيل سبانبرغر وميكي شيريل بمنصبي حاكمة ولايتي فيرجينيا ونيوجيرزي، في ما اعتبر صفعة سياسية للرئيس ترامب وحزبه الجمهوري.

وتعهدت سبانبرغر، وهي عميلة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بالدفاع عن العمال الفدراليين المتضررين من قرارات ترامب السابقة، بينما فازت شيريل، الطيارة السابقة في البحرية، على منافسها الجمهوري جاك سياتاريلي بفارق مريح.

ويرى مراقبون أن فوز ممداني وزميلاته الديمقراطيات يعكس تحوّلًا سياسيًا لافتًا في المزاج العام الأميركي، مع صعود جيل جديد من السياسيين الشباب الذين يحملون رؤى تقدمية تتحدى التيار التقليدي.

زر الذهاب إلى الأعلى