صربيا تسرّع هدم مبنى تاريخي لإقامة فندق فاخر تدعمه شركة مرتبطة بصهر ترامب

علمـ 24
أقرّ البرلمان الصربي يوم الجمعة قانوناً جديداً يسمح بتسريع عملية هدم المقر السابق للجيش اليوغوسلافي في قلب بلغراد، تمهيداً لتحويله إلى فندق فاخر تطوره شركة “أفينيتي بارتنرز” التابعة لـجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب.
المبنى الذي شُيّد في منتصف القرن العشرين وتعرّض لأضرار جسيمة خلال قصف حلف شمال الأطلسي عام 1999، كان مدرجاً سابقاً ضمن قائمة الأصول الثقافية المحمية في صربيا، قبل أن تُرفع عنه الحماية بقرار أثار جدلاً واسعاً واتهامات بتزوير وثائق رسمية، ما أدى إلى تجميد المشروع في مايو الماضي.
غير أن التشريع الجديد، الذي أقرّه البرلمان بأغلبية 130 صوتاً مقابل 40، يمنح المشروع صفة الاستعجال، ويُلزم المؤسسات الحكومية بإصدار التراخيص والموافقات بسرعة، ما يمهّد الطريق أمام انطلاق أعمال الهدم خلال فترة وجيزة.
وتتعاون شركة كوشنر في المشروع مع شركة “إيغل هيلز” الإماراتية، التي تولت سابقاً إعادة تطوير الواجهة النهرية للعاصمة الصربية، وهو مشروع واجه معارضة شعبية واسعة عام 2016.
في المقابل، عبّر عدد من المعماريين والخبراء عن رفضهم هدم المبنى لما يحمله من قيمة رمزية وتاريخية، مؤكدين إمكانية ترميمه وتحويله إلى نصب تذكاري لضحايا قصف الناتو. وقال المهندس ميليان سالاتا خلال مؤتمر صحافي أمام الموقع: “ما يقف أمامنا تحفة معمارية فريدة يمكن الحفاظ عليها للاستخدام العام”.
من جهته، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش دعمه الكامل للمشروع، في وقت لا تزال حكومته تواجه انتقادات حادة بسبب حادث انهيار محطة القطارات في نوفي ساد العام الماضي، الذي عزاه كثيرون إلى الفساد وسوء الإدارة. وخلال جلسة التصويت، تجمع عدد من المتظاهرين أمام البرلمان للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث ووقف مشروع الفندق المثير للجدل.



