روسيا تشن أعنف هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بداية الحرب: 7 قتلى وأضرار جسيمة

علمـ 24
لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب عدد آخر في سلسلة هجمات روسية عنيفة استهدفت، فجر الأحد، منشآت الطاقة في أنحاء متفرقة من أوكرانيا، في تصعيد جديد وصفته كييف بأنه الأخطر منذ بداية الحرب قبل أكثر من عامين.
وذكرت السلطات الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة خلال الليل، مركزة ضرباتها على محطات فرعية تغذي محطتي خميلنيتسكي وريفني النوويتين، ما أثار مخاوف من احتمالات تضرر البنية التحتية النووية وتهديد السلامة الإشعاعية في القارة الأوروبية.
وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن الضربات الروسية لم تكن عشوائية، بل نُفذت “بدقة متعمدة” على مرافق الطاقة الحيوية، مشيراً إلى أن موسكو “تعمدت تقويض أمن أوروبا النووي وابتزازها بالطاقة”.
وفي خطاب متلفز، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استخدمت أكثر من 450 طائرة مسيّرة و45 صاروخاً في الهجمات الأخيرة، موضحاً أن القصف أسفر عن ثلاثة قتلى و12 مصاباً في دنيبرو بعد استهداف مبنى سكني، بالإضافة إلى ثلاثة قتلى آخرين في زاباروجيا وشخص في خاركيف شمال البلاد.
بدورها، أكدت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في كييف وبولتافا وخاركيف “غير مسبوقة”، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تعمل على إعادة التيار الكهربائي وسط انقطاع واسع.
وقالت شركة “تسينتر إنرجو” الحكومية إن منشآتها في كييف وخاركيف توقفت عن العمل بالكامل بعد الهجوم، مؤكدة أن “إنتاج الكهرباء انخفض إلى الصفر”، في ما وصفته بأنه الضربة الأضخم لاستهداف قطاع الطاقة في أوكرانيا منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.
وفي منشور على تطبيق “تليغرام”، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الروسي، قائلاً: “كل ضربة تطال بنيتنا التحتية يجب أن تقابل بإجراء ضد مصادر الطاقة الروسية دون استثناء”.
كما طالب وزير الخارجية الأوكراني بعقد جلسة طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة تداعيات القصف، داعياً الصين والهند إلى “استخدام نفوذهما للضغط على موسكو قبل أن تقع كارثة نووية”.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن تنفيذ “هجوم شامل ومنسق” باستخدام أسلحة دقيقة من الجو والبر والبحر، موضحة أنه استهدف “منشآت لصناعة الأسلحة ومراكز إنتاج الطاقة” في إطار ما وصفته بـ“رد على الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية”.
وأضافت الوزارة أن قواتها تواصل التقدم الميداني في محوري بوكروفسك وكوبيانسك بشرق أوكرانيا، مشيرة إلى أن العمليات “تسير وفق الخطة الموضوعة”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه كييف إضعاف القدرة الاقتصادية لموسكو عبر تكثيف ضرباتها على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية، في حين تواجه البلاد أزمة طاقة متفاقمة مع اقتراب فصل الشتاء وازدياد الضغط على شبكة الكهرباء الوطنية.



