العالم

زيارة مفصلية: الشرع في واشنطن للبحث في ملفي إسرائيل و”داعش” مع ترامب

علمـ 24

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء السبت، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، في زيارة وُصفت بالتاريخية كونها الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى البيت الأبيض، حيث سيجتمع بنظيره الأميركي دونالد ترامب لبحث ملفات حساسة تتعلق بإسرائيل وتنظيم “داعش”.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، تأتي هذه الزيارة في إطار مساعٍ دبلوماسية جديدة تهدف إلى فتح صفحة مختلفة في العلاقات بين دمشق وواشنطن، بعد سنوات من القطيعة والتوتر.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الطرفين سيناقشان إمكانية انضمام سورية إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، وهو ما اعتبره المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توماس باراك، “تحولًا استراتيجيا في مواقف دمشق”.

كما كشفت تقارير دبلوماسية عن نية واشنطن إنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من العاصمة السورية، في خطوة يُعتقد أنها جزء من تفاهمات أوسع تشمل التعاون الأمني وإعادة رسم المشهد الإقليمي بعد الحرب.

وتسعى دمشق من جانبها إلى تأمين دعم مالي دولي لجهود إعادة الإعمار بعد صراع دام أكثر من 14 عامًا، بلغت خسائره – وفق تقديرات البنك الدولي – نحو 216 مليار دولار.

وتأتي الزيارة عقب قرار واشنطن رفع اسم الشرع من قائمة الإرهاب، بالتزامن مع خطوة مماثلة من مجلس الأمن الدولي بإلغاء العقوبات المفروضة عليه، في إشارة واضحة إلى تبدّل النظرة الدولية تجاه القيادة السورية الجديدة.

ويُذكر أن الشرع، الذي كان قبل عام يقود “هيئة تحرير الشام” المنبثقة عن تنظيم القاعدة في سورية، تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إثر تحالف ميداني ضم فصائل معارضة عدة.

وكان الشرع قد شارك مؤخرًا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في أول ظهور دولي له، إلا أن زيارته الحالية إلى واشنطن تُعد أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى العاصمة الأميركية منذ عقود.

ومن المقرر أن تتناول المباحثات بين ترامب والشرع أيضًا إمكانية استئناف المفاوضات المباشرة بين سورية وإسرائيل، في ضوء المساعي الأميركية لدفع دمشق نحو الانضمام إلى مسار “الاتفاقيات الإبراهيمية” الذي أفضى إلى تطبيع علاقات عدة دول عربية مع تل أبيب.

وكان الشرع قد أعلن في سبتمبر/أيلول أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل تهدف إلى التوصل لاتفاق أمني يقضي بانسحابها من مناطق جنوب سورية ووقف غاراتها المتكررة على الأراضي السورية.

ومنذ نهاية عام 2024، تشهد مناطق الجنوب السوري تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا مع توغل القوات الإسرائيلية وتنفيذها سلسلة من الغارات الجوية، وسط محاولات دولية لاحتواء التوتر ومنع عودة المواجهات المفتوحة بين الجانبين.

زر الذهاب إلى الأعلى