العالم

“أطباء السودان”: قوات الدعم السريع تحرق مئات الجثث في الفاشر وتدعو لمساءلة دولية عاجلة

علمـ 24

أعلنت شبكة “أطباء السودان” عن ارتكاب قوات الدعم السريع خلال الأيام الأخيرة ممارسات وحشية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث تم جمع مئات الجثث من الشوارع والمناطق السكنية، وتم دفن بعضها في مقابر جماعية، بينما أحرقت أخرى بالكامل.

وقالت الشبكة، في بيان صدر الأحد 9 نوفمبر 2025، إن هذه الانتهاكات تشكل “فصلاً جديداً من الإبادة الجماعية المكتملة الأركان”، مؤكدة أن هذه الأفعال تنتهك الأعراف الدولية والدينية التي تضمن للضحايا حق الدفن الكريم وتحظر التمثيل بالجثث.

وحملت “أطباء السودان” قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المرتكبة بالفاشر. وأشارت إلى أن ما يحدث يرقى إلى “إبادة ممنهجة تستهدف الإنسان في حياته وكرامته”، وسط صمت دولي وصفته بالتواطؤ.

وتأتي هذه الاتهامات بعد أسابيع من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما أسفر عن مقتل المئات ونزوح عشرات الآلاف، في ظل تقارير عن انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.

وفي الجانب الإنساني، أفادت مصادر طبية بأن أعداد النازحين من الفاشر إلى بلدات شمال دارفور في ازدياد مستمر، وسط نقص شديد في وسائل النقل واضطرار الكثيرين للسير على الأقدام، مع معاناتهم من الجوع والمرض في ظل الحصار.

وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أزمة السودان تعد أكبر أزمة نزوح في العالم، مع تهجير نحو 12 مليون شخص من ديارهم. وأوضحت أن آلاف الأسر لا تزال تهرب من الفاشر ودارفور بشكل متواصل.

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أشار مؤخرًا إلى تصاعد الهجمات الوحشية في الفاشر، مسجلاً مقتل مئات المدنيين واعتقال آلاف الأشخاص، بينهم كوادر طبية وصحافيون، مع تزايد حالات العنف الجنسي وغياب ممرات آمنة للمدنيين. ودعا المكتب الأممي إلى تأمين ممرات إنسانية عاجلة وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مؤكداً أن المساءلة هي الوسيلة الوحيدة لمنع تكرار هذه الفظائع.

ويشهد السودان منذ نيسان/أبريل 2023 صراعًا دمويًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، في أزمة تُعد من الأسوأ على الصعيد العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى