العالم

شهيد لبناني في هجوم مسيّرة إسرائيلية على سيارة مدنية جنوبي لبنان

علمـ 24

استُشهد مواطن لبناني صباح اليوم الأحد، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية من نوع “بيك آب” كانت تسير على طريق الصوانة – خربة سلم في جنوب لبنان، وفق مصادر محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن المسيرة أطلقت ثلاثة صواريخ أصابت السيارة بدقة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل واستشهاد السائق على الفور، في إطار التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في المنطقة.

وتزامن الهجوم مع عمليات تمشيط نفذها الجيش الإسرائيلي بأسلحة ثقيلة في محيط بلدة علما الشعب، إلى جانب تحليق مكثف للطيران المسير فوق مناطق صور ونهر الليطاني، مع رصد تحليق مشابه فوق النبطية وإقليم التفاح.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى تحركات لآليات إسرائيلية بالقرب من موقع مستحدث في جبل الباط بجوار بلدة عيترون مساء السبت، بالتزامن مع تحليق منخفض لطائرات مسيّرة من نوع “كواد كوبتر” في الأجواء.

وتشهد المناطق الجنوبية في لبنان تصعيدًا شبه يومي منذ أسابيع، يشمل غارات جوية ومدفعية، مع تحليق كثيف للطائرات المسيرة الإسرائيلية حتى نهر الليطاني.

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرات إسرائيلية نفذت خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الهجمات استهدفت سيارات مدنية ومناطق زراعية في برعشيت وشبعا وخربة سلم، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت تنفيذ ثلاث هجمات في جنوب لبنان، زاعمًا أن الضربات أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من حزب الله في بلدتي برعشيت وشبعا، بدعوى “محاولاتهم إعادة بناء بنى تحتية عسكرية وتهريب أسلحة”.

في المقابل، أكدت تقارير لبنانية أن الغارات استهدفت آليات مدنية، بينها سيارة “بيك آب” في برعشيت وأخرى رباعية الدفع في شبعا، ما تسبب باستشهاد مدنيين وإصابة آخرين.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تحذيرات إسرائيلية إلى واشنطن والجيش اللبناني، زعمت فيها أن حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية في الجنوب، وأنه نجح في تهريب مئات الصواريخ من سورية خلال الأسابيع الأخيرة.

وخلال الشهر الأخير، نفذت إسرائيل أكثر من 25 غارة على مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله، فيما تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 340 عنصرًا من الحزب منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار احتلال خمس تلال لبنانية جنوب البلاد، إلى جانب مناطق أخرى محتلة منذ عقود.

زر الذهاب إلى الأعلى