العالم

منظمات تونسية تحذر من “تراجع خطير للحريات” بعد قرار إيقاف 17 جمعية مدنية

علمـ 24

أطلقت منظمات حقوقية تونسية تحذيرًا شديد اللهجة مما وصفته بـ”تضييق ممنهج على المجتمع المدني”، عقب قرار السلطات تعليق نشاط 17 جمعية ومنظمة غير حكومية، معتبرة أن الخطوة تمثل مؤشراً جديداً على تراجع الحريات في البلاد.

وخلال مؤتمر صحافي عقدته الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، قال رئيسها بسام الطريفي إن القرارات الأخيرة لا تطال أحزاباً سياسية، بل جمعيات تنشط في مجالات اجتماعية وإنسانية وتساند جهود الدولة في المناطق المهمشة. وأضاف أن هذا الإجراء “يشكّل تراجعاً خطيراً عن مكتسبات الحريات المدنية التي ناضل التونسيون من أجلها منذ الثورة”.

وبحسب مصادر حقوقية، فإن من بين الجمعيات التي شملها القرار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إضافة إلى مكتب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في تونس، كما تم تعليق نشاط موقعي الإعلام المستقل “انكفاضة” و”نواة” بصورة مؤقتة.

في المقابل، اعتبر زياد دبار، نقيب الصحافيين التونسيين، أن الخطوات الحكومية الأخيرة “تأتي في سياق تصاعد خطاب التحريض ضد المعارضين واتساع دائرة الرقابة على وسائل الإعلام”. وأوضح أن “الخط التحريري المستقل الذي تتبناه بعض المؤسسات الإعلامية أصبح يزعج السلطات بشكل متزايد”.

من جهتها، حذرت منظمات المجتمع المدني من أن قرارات التعليق قد تكون تمهيدًا لحلّ نهائي لتلك الجمعيات، في ظل ما وصفته بـ”النهج السلطوي المتنامي” للرئيس قيس سعيّد، الذي احتكر السلطات منذ قراره في تموز/يوليو 2021، وأعقب ذلك حملة اعتقالات ومحاكمات استهدفت معارضين وصحافيين، بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة أو التآمر على أمن الدولة.

ويأتي هذا التصعيد في مناخ سياسي وإعلامي متوتر، تتزايد فيه التحذيرات من تقلّص فضاء الحريات العامة في تونس، بعد أكثر من عقد على ثورة 2011 التي جعلت من حرية الرأي والتعبير إحدى أبرز منجزاتها الديمقراطية.

زر الذهاب إلى الأعلى