3 شهداء في غارات إسرائيلية على الجنوب اللبناني والاحتلال يعلن اغتيال عنصرين بحزب الله

استُشهد ثلاثة لبنانيين وأُصيب آخر، اليوم الأحد، في غارات إسرائيلية متفرقة استهدفت مناطق عدة جنوبيّ لبنان، في تصعيد جديد للاعتداءات الإسرائيلية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال عنصرين من حزب الله في “مناطق متفرقة جنوبيّ لبنان”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، أصدره مساء اليوم، إنه “شنّ هجوما في منطقة ياطر جنوبي لبنان، وقضى بقيادة الفرقة 91 وعبر القوات الجوية، على (عنصر) كان يُحاول إعادة بناء البنية التحتية لحزب الله”.
وأضاف أنه “في منطقة بنت جبل جنوب لبنان، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا وقضى على (عنصر) كان يعمل ممثلًا محليًا لحزب الله. وكان من مهامه التواصل بين التنظيم وسكان القرية في الشؤون العسكرية والاقتصادية، كما كان يسعى للاستيلاء على ممتلكات خاصة لأغراض إرهابية”، على حدّ وصفه.
وذكر أنه “شنّ بعد الظهر هجومًا ثالثًا على خر من تنظيم حزب الله، ولا تزال نتائج الهجوم قيد التحقيق”.
واستُشهد شخصان في غارتين منفصلتين؛ الأولى استهدفت دراجة نارية في بلدة ياطر قضاء بنت جبيل، وأسفرت عن استشهاد شخص وإصابة آخر، فيما طالت الغارة الثانية سيارة بين بلدتي صفد البطيخ وبرعشيت، وأدت إلى استشهاد شخص ثانٍ.
وفي تطور لاحق، استُشهد عضو مجلس بلدي في بلدة جويا قضاء صور، جراء غارة إسرائيلية استهدفت البلدة، لترتفع حصيلة الشهداء خلال اليوم إلى ثلاثة، بحسب المعطيات المتوفرة.
وفي موازاة ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه سيارة في بلدة جويا، مدّعيًا أنه هاجم ثلاثة عناصر من حزب الله في مناطق متفرقة جنوبيّ لبنان.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن قواته “هاجمت، منذ ساعات الصباح (الأحد)، ثلاثة مخربين من تنظيم حزب الله في مناطق مختلفة في جنوب لبنان”، زاعما أن المستهدفين “كانوا يعملون على محاولات إعادة ترميم بنى تحتية لتنظيم حزب الله، وأن نشاطهم شكّل خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان”.
وختم جيش الاحتلال بيانه بالقول إن “الجيش سيواصل العمل لإزالة أي تهديد والدفاع عن دولة إسرائيل”.
وفي سياق متصل، ألقت طائرة مُسيّرة إسرائيلية، في وقت سابق اليوم، قنابل على حفّارتين في بلدة شبعا جنوبيّ لبنان، فيما استهدف موقع الاحتلال في الرمثا، مزرعة بسطرة برشقات رشاشة.
وأفادت مصادر محلية بأن مسيرة إسرائيلية ألقت قنابل متفجرة على منزل في الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون، جنوبي لبنان.
كما أفادت مصادر محلية بأن مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مزرعة شانوح ووادي الياس في أطراف بلدة حلتا التابعة لبلدية كفرشوبا في محافظة النبطية جنوبي لبنان.
ويأتي ذلك في وقت كثّفت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي، طوال الليلة الماضية وحتى ساعات الصباح، من تحليق طيرانها الاستطلاعي فوق منطقة صور، ولا سيّما فوق بلدة يانوح، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
وأشارت الوكالة إلى أن قوة من الجيش اللبناني لا تزال متمركزة في محيط المنزل الذي كان قد تعرّض لتهديد إسرائيلي يوم أمس، في حين أقامت القوى الأمنية نقاط تفتيش عند مداخل البلدة.
وفي وقت سابق صباح اليوم، أفادت الوكالة بأن الطيران الإسرائيلي المُسيّر يحلّق على علو منخفض جدًا فوق قرى الزهراني، في إطار تحركات جوية مكثفة تشهدها مناطق عدة في الجنوب.
وفي هذا السياق، أصدرت الجيش اللبناني بيانًا أعلن فيه أنه، وفي إطار التنسيق بين المؤسسة العسكرية ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية “الميكانزيم” وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أجرى تفتيشًا دقيقًا لأحد المباني في بلدة يانوح بموافقة مالكه، وتبيّن عدم وجود أي أسلحة أو ذخائر.
وأضاف البيان أنه بعد مغادرة الجيش المكان، ورد تهديد إسرائيلي بقصف المبنى نفسه، ما استدعى حضور دورية عسكرية أعادت تفتيشه من دون العثور على أي أسلحة أو ذخائر، وبقيت متمركزة في محيط المنزل منعًا لاستهدافه.
وأشادت قيادة الجيش بثقة الأهالي وتعاونهم، كما شكرت لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية على الاتصالات التي أدّت، بالتنسيق مع قيادة الجيش، إلى وقف تنفيذ التهديد في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن عناصر الجيش لا يزالون متمركزين في محيط المنزل حتى الساعة.
وأكدت قيادة الجيش اللبناني أن هذه الحادثة تبرز أهمية توحيد الجهود والتضامن الوطني مع الجيش، والالتزام بالقرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، بالتنسيق مع لجنة الإشراف واليونيفيل، في ظل مرحلة وصفتها بـ”الصعبة والحساسة”.
وكانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) قد أعلنت، السبت، أن عناصر تابعين لها رافقوا الجيش اللبناني إلى أحد المنازل في البلدة دعمًا لعملية التفتيش، فيما قالت المتحدثة باسمها كانديس آرديل إن قوات حفظ السلام لم تدخل أي مبانٍ وغادرت المنطقة فور انتهاء العملية.
وفي وقت سابق، كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذارًا عاجلًا إلى سكان قرية يانوح دعاهم فيه إلى إخلاء مبنى ومحيطه، مدّعيًا عزمه استهداف ما وصفه بـ”بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله”، قبل أن يعلن لاحقًا تجميد الاستهداف مؤقتًا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حديث إسرائيلي متصاعد عن الاستعداد لتصعيد عسكري، بزعم “تعاظم قدرات حزب الله”، وسط خطط لشن هجوم واسع “في حال فشل الحكومة اللبنانية بنزع سلاحه قبل نهاية عام 2025″، رغم مطالبة الحزب بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.



