قراءة في شعار الإنطلاقة ٦١: نهوض من تحت الركام وحراسة الحلم الفلسطيني

كتب الصحفي / سامح الجدي
في الذكرى الحادية والستين لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، يأتي الشعار بوصفه خطابًا سياسيًا وبصريًا مكثفًا، يختزل تجربة نضالية طويلة، ويعيد التأكيد على علاقة الحركة بشعبها، خاصة في ظل الواقع القاسي الذي يعيشه قطاع غزة بعد حرب مدمّرة.
يرمز الرقم 61 إلى الاستمرارية والتراكم النضالي، وإلى حركة لم تنكسر رغم التحولات والتحديات، وبقيت وفية لفكرتها المركزية: فلسطين أولًا، والإنسان الفلسطيني في صلب المشروع الوطني.
وفي قلب الشعار يحلّق طائر الفينيق رمز النهوض من تحت الرماد، في إسقاط مباشر على غزة التي رغم الدمار، ما زالت قادرة على الحياة والتجدد، تمامًا كما فلسطين وفتح التي تعيد إنتاج ذاتها في كل مرحلة.
وتحضر ألوان العلم الفلسطيني لتؤكد وحدة الهوية والقضية، ورفض التشظي والانقسام، بينما تعبّر خريطة فلسطين المتصدّرة للشعار، ويتوسطها شعار فتح، عن الثوابت الوطنية ووحدة الأرض والالتزام التاريخي بمشروع التحرر.
أما الكوفية الفلسطينية، فتمثل الارتباط بالشارع والهوية الشعبية والمقاومة المتجذرة، وتذكّر بأن فتح وُلدت من رحم الجماهير ولن تستعيد دورها إلا عبرهم.
وتظهر الخيمة والركام في أسفل الشعار كصورة موجعة لواقع النزوح والمعاناة في غزة، لتؤكد أن النضال الوطني لا ينفصل عن البعد الإنساني، وأن الوفاء للشهداء يكتمل بحماية الأحياء وإعادة الإعمار.
وتلخّص عبارة «النهوض.. الوفاء.. والبناء» معادلة المرحلة المقبلة: نهوض من آثار الحرب والانقسام، وفاء للتضحيات، وبناء لمستقبل وطني يليق بشعبٍ لم يتخلّ عن حلمه.
هكذا يتحوّل الشعار إلى موقف ورسالة، تعكس روح فتح في عامها الحادي والستين: حركة تصمد، تتجدد، وتنهض من بين الركام، حارسةً للحلم الفلسطيني رغم الجراح.
#فتح61



