الحرب نحو «المرحلة الأخطر».. هكذا تستعد إسرائيل لانهيار مفاوضات إيران

بدأ الجيش الإسرائيلي يستعد لانهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان بانتظار الضوء الأخضر الأمريكي للعودة إلى الحرب.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الأحد، إن “الجيش الإسرائيلي والمؤسسة العسكرية ينتظران قرارا من الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي استئناف القتال مع إيران بعد انهيار محادثات لوقف الحرب مع إيران”.
وأضافت في تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “الجيش الإسرائيلي والمؤسسة العسكرية في حالة تأهب لاستئناف الأعمال العدائية”.
ونقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي، قوله: “نحن مستعدون لاستئناف القتال في الدفاع والهجوم. نحن ننتظر تعليمات من المستوى السياسي”.
ووفقا للمصادر العسكرية الإسرائيلية، فإن الاستعدادات الإسرائيلية تتم على مستويين:
الأول: مراقبة حثيثة للتحركات الميدانية الإيرانية الثاني: زيادة جاهزية القوة الجوية باعتبار أن الهجمات تتم بشكل كامل من الجو.
وكشفت الصحيفة، أنه في إطار الاستعدادات للعودة إلى الحرب فإنه في “الأيام الأخيرة، كانت الاستخبارات العسكرية والقوات الجوية تراقب التحركات التي نفذها الإيرانيون، بما في ذلك إزالة منصات الإطلاق من الأنفاق التي كانت مغلقة من قبل القوات الجوية الإسرائيلية والأمريكية”.
وأشارت إلى أنه “في الأيام الأخيرة، عمل الجيش الإسرائيلي على تنفيذ سلسلة من الإجراءات لزيادة جاهزية القوات الجوية”.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي: “نحن حاليا في حالة تأهب مماثلة لما كنا عليه في الأيام الأخيرة، ننتظر تعليمات بشأن إمكانية استئناف القتال في الساحة الإيرانية. نواصل القتال في لبنان وفقا لتعليمات الطبقة السياسية”.
ويشير المصدر إلى أن “الجيش الإسرائيلي مستعد لانهيار محادثات وقف الأعمال العدائية مع إيران واستئناف المعلومات حول القتال”.
وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن “مستوى اليقظة في الدفاع والهجوم مرتفع”.
وعلى إثر التطورات وإعلان ترامب بشأن مضيق هرمز، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة ستجتمع الليلة برئاسة بنيامين نتنياهو لبحث التطورات.
استئناف فوري للقتال
وقال مصدر عسكري إسرائيلي: “نحن مستعدون لاستئناف فوري للقتال بعد التحضيرات في إيران، وإذا لزم الأمر، سنعرف كيف نتحرك فورا”.
وفي حين أن إسرائيل خاضت الحرب حتى أيامها الأخيرة العام الماضي دون مشاركة أمريكية فإنها بدأت الحرب الحالية مع الولايات المتحدة.
لكن من غير الممكن أن تخوض إسرائيل الحرب دون مساندة عسكرية أمريكية.
نقص الجنود
ومع ذلك، فقد لفتت “معاريف” إلى أنه في ظل حالة تأهب الجيش الإسرائيلي، فإن “هناك نقصًا في القوة البشرية يقدر بـ12,000 جندي نظامي، بينهم 9,000 مقاتل”.
وقالت: “تقدر قوات الدفاع الإسرائيلية أنه إذا لم يتم سن القوانين الثلاثة – قانون التجنيد الإجباري، قانون تمديد الخدمة لمدة 36 شهرا، وقانون الاحتياط – سيرتفع النقص إلى 17,000 جندي بحلول نهاية العام”.
لا تعليمات حتى اللحظة
وبرغم الاستعدادات والتحضيرات فإنه لا تعليمات لدى الجيش بالمهاجمة، بحسب “معاريف” التي أشارت إلى أن إسرائيل لا تعتبر ما جرى في إسلام آباد أنه انهيار كامل.
وقالت مصادر إسرائيلية: “ما جرى ليس انهيارا نهائيا، لكن أيضا لم تكن مجرد حدث تقني بسيط”.
وبحسب الصحيفة فإنه “تقدر المصادر الإسرائيلية أن حقيقة أن جولة المحادثات انتهت بعد حوالي 21 ساعة دون اختراق، وبأسلوب أمريكي قاس بشكل خاص، تشهد على عمق الفجوات بين الطرفين، وأن العقبة الحقيقية لم تكن منذ زمن طويل القضية النووية فقط، بل أيضا مسألة مضيق هرمز والثمن السياسي الذي سيدفعه ترامب في الانتخابات النصفية إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع”.
المرحلة الأكثر خطورة
من جهته، رأى خبير عسكري إسرائيلي أن “الحرب مع إيران تتقدم فقط نحو مرحلتها التالية والأكثر خطورة”.
وكتب أفنر فيلان، مسؤول عسكري رفيع سابق وخبير في البرنامج النووي الإيراني، في مقال نشرته القناة 12 الإسرائيلية وطالعته “العين الإخبارية”: “لأي شخص أعلن بالفعل النصر أو الفشل في الحملة ضد إيران، أقترح شرب كوب ماء. لسنا في النهاية، ربما فقط في نهاية البداية”.
وأضاف: “يبدو أنه في هذه المرحلة من الحرب، استنفدنا كل ما يمكن تحقيقه من الجو. كان هناك بنك يضم عشرات الآلاف من الأهداف، ومعظمها تعرض لهجمات منهجية من قبل القوات الجوية الإسرائيلية والأمريكية. بشكل عام، أنهينا مهاجمة ما استطعنا. أسبوع آخر أو أسبوعين أو شهر من القصف الجوي لن يغير الصورة بشكل كبير بعد الآن”.
وتابع: “من تلك اللحظة، تنتقل القصة إلى المفاوضات. تحذير من الحرق: لا توجد طريقة لحل هذه المفاوضات خلال أسبوعين. إذا كانت جادة، فسيستغرق الأمر وقتا أطول بكثير، وربما سنرى تمديدا آخر وتمديدا آخر. من ناحية أخرى، إذا فشلت المفاوضات، سيتعين علينا أن نرى ما إذا كانت الأطراف مستعدة حقا للعودة إلى القتال وكيف سيبدو الأمر”.
وأشار إلى أن “الفجوات في المفاوضات كبيرة، ومستوى الثقة صفر، والضغط الداخلي على ترامب لإنهائها موجود، لكنه حتى هو لا يستطيع أن يصور كخاسر”.
وقال بالمقابل إنه “من الواضح من الجانب الإيراني أنهم لن يوقعوا على اتفاق استسلام. ومع ذلك، من الممكن بالتأكيد تخيل اتفاق يمكنهم توقيعه: فتح مضيق هرمز وإزالة المواد النووية مقابل تخفيف كبير من العقوبات وضمانات أمريكية بعدم العدوان. السؤال هو إلى أي مدى سيلعبون أوراقهم، وهل واشنطن ستكون مستعدة للدفع”.



