
علمـ 24
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن جيشه يمر حالياً بمرحلة انتقالية “حاسمة وحساسة”، تتطلب إعادة تنظيم شاملة في النهج العملياتي والإداري، موضحاً أن بعض الجبهات لا تزال تشهد اشتباكات محدودة، بينما يتجه الجيش للتحضير لما وصفه بـ”المرحلة التالية” من الصراع.
وخلال كلمته، اليوم الاثنين، في مؤتمر لقادة الوحدات القتالية ضمن قوات الاحتياط بعنوان “ننظر في العيون”، قال زامير إن إسرائيل تخوض منذ عامين حرباً متعددة الساحات لم تعرف لها مثيلاً في تاريخها، شاركت فيها جميع أذرع الجيش، وكان لجنود الاحتياط الدور الأبرز فيها من حيث القتال والتضحيات.
وأشار إلى أن منظومة الاحتياط عملت بكثافة غير مسبوقة على مدى زمني طويل، مشدداً على أن الجيش دفع “ثمناً باهظاً من القتلى والجرحى”، إلى جانب الآثار النفسية العميقة التي خلّفتها الحرب على المقاتلين وعائلاتهم.
وأضاف زامير أن الجيش يعيش حالياً “منعطفاً حرجاً”، معتبراً أن إسرائيل لا تعيش حالة حرب شاملة، لكنها في الوقت ذاته لم تصل بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. وأوضح أن هذا الوضع جاء بعد ما وصفه بـ”إنجازات ميدانية كبيرة”، رغم الإخفاقات الجسيمة التي وقعت في هجوم السابع من أكتوبر.
وفي سياق آخر، تطرّق زامير إلى قضية الجنود الأسرى والمفقودين، مؤكداً أن الجيش “لن يهدأ حتى استعادة جثامين جميع المخطوفين وإعادتهم إلى عائلاتهم”، في إشارة إلى إعلان استعادة جثامين ثلاثة جنود خلال الأيام الماضية.
وبيّن رئيس الأركان أن أولويات الجيش في هذه المرحلة تتمثل في تعزيز القدرات الدفاعية والتنظيم الداخلي استعداداً لما قد تشهده المرحلة المقبلة من تطورات، سواء كانت استقراراً أمنياً أو تجدداً للقتال في جبهات مختلفة.
واختتم زامير حديثه بالتأكيد على أن الجيش يسعى، بعد عامين من القتال المستمر، إلى “إعادة التوازن الإنساني والمعنوي”، مشدداً على أن الوقت قد حان “للاهتمام بالجنود وعائلاتهم وتخفيف الأعباء عنهم”، مع وعد بمواصلة دعمهم في الفترة القادمة.



