خاص

كاتس يفرض رقابة صارمة على الجيش: حظر لقاءات الضباط بالصحفيين دون موافقة مسبقة

علمـ 24

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، صباح اليوم الأحد، أن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أصدر تعليمات جديدة تُلزم ضباط الجيش بالحصول على إذن مسبق قبل التواصل مع وسائل الإعلام، في إجراء اعتُبر محاولة لتشديد الرقابة على الرسائل التي تخرج من المؤسسة العسكرية.

وبموجب القرار، يتوجب على الجيش تقديم طلب تفصيلي مسبق لكل مقابلة أو إحاطة إعلامية، يتضمن أسماء الضباط المشاركين، وهوية الصحفيين، والموضوع الذي سيتم التطرق إليه، على أن لا يتم اللقاء إلا بعد موافقة مباشرة من كاتس.

ويُستثنى من هذه التعليمات المتحدث باسم الجيش العميد إفي دوفرين، الذي يحتفظ وحده بصلاحية الإدلاء بتصريحات علنية دون الحاجة إلى تنسيق مسبق مع الوزير، وفق ما أوردته الصحيفة.

وقالت مصادر عسكرية إن كاتس اتخذ القرار بعد حادثة سابقة وقعت قبل نحو ثلاثة أشهر، حين وجّه توبيخًا شديدًا للمتحدث العسكري بسبب عدم اطلاعه على مضمون لقاءات أجراها ضباط كبار مع صحفيين إسرائيليين، تناولت انتقادات لاتفاق وقف الحرب على غزة.

وأوضحت المصادر أن الوزير شعر بأن تلك التصريحات أضعفت صورة الانتصار العسكري، بعد أن ألمحت تقارير إعلامية إلى أن المؤسسة الأمنية لم تُستشر بشكل كافٍ في تفاصيل الاتفاق النهائي، وهو ما أثار غضبه ودفعه إلى وقف جميع الإحاطات الإعلامية الميدانية مؤقتًا.

ومنذ ذلك الوقت، تراجعت اللقاءات الدورية بين قادة الجيش ووسائل الإعلام، وحتى التصريحات العلنية الصادرة عن دوفرين نفسه أصبحت نادرة للغاية.

وتضيف الصحيفة أن كاتس استند في قراره إلى مادة قانونية قديمة تمنحه صلاحية منع أي ضابط من إجراء مقابلات إعلامية دون موافقة الوزير، وهي مادة تعود إلى فترة وزير الأمن الأسبق إيهود باراك. ورغم أن هذا البند لم يُفعّل غالبًا في الماضي، إلا أن كاتس قرر استخدامه الآن بشكل كامل لأول مرة منذ سنوات.

ويرى محللون سياسيون أن الخطوة تعكس توجها لتقييد الخطاب العسكري المستقل وإعادة ضبط العلاقة بين الجيش والإعلام، معتبرين أن القرار قد يؤثر سلبًا على الشفافية العامة والثقة المجتمعية بالمؤسسة العسكرية، في وقت يحاول فيه الجيش استعادة صورته بعد أحداث السابع من أكتوبر.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تأكيده أن الإحاطات الصحفية لم تتوقف كليًا، بل تُعقد وفق تقديرات ميدانية مدروسة، مشددًا على أن القرارات المتعلقة بالتواصل الإعلامي تُتخذ بناء على اعتبارات مهنية بحتة وليس بدوافع سياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى